هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
توفي هرتزل 1904م، وهو في الرابعة والأربعين من عمره، ورغم هذا العمر القصير إلا أنه حفر اسمه لمئات الأعوام، فقد استطاع أن يكون بذرة تحقيق الحلم الذي أخفق طوال ثلاثة آلاف عام، وقد استشرف أن مؤتمر الحركة الصهيونية الأول هو بذرة الدولة التي ستقوم بعد خمس سنوات أو بعد خمسين عاما على الأكثر، وقد صح ظنه، فقد قامت بعد خمسين عاما بالفعل، وسجل في يومياته أن تأسيس الدولة يكمن في إرادة الشعب بإنشاء دولة، بل يكمن أيضا في إرادة فرد قوي قوة كافية.
تظل صفحات التاريخ سردًا غير مفهوم ولا مترابط، كالمعجم اللغوي، أو الدليل السياحي، أو قاعدة البيانات، إذا لم تستخلص منها الدروس و العبر التي تفسرها وتربط بينها.ولا ريب أن المعر كة حول بيت المقدس هي معركة دينية.
لا يجادل أحد أن نظرية المقاصد وعمقها النظري والمنهجي برز في القرن الثامن الهجري (ت 790 ه) في الغرب الإسلامي مع الإمام أبو إسحاق الشاطبي، لكنها أبدا لم تصر رهانا أصوليا إلا مع الحركة الإصلاحية الحديثة التي كان اهتمامها بالشاطبي وموافقاته أكثر من أي اهتمام علمي طيلة القرون اللاحقة للقرن الثامن الهجري.
قدم الكاتب في دراسته رؤية مركبة تبين أن الصناعات التكنولوجية الإسرائيلية ليست مجرد قطاع اقتصادي متطور، بل هي منظومة أمنية ـ سياسية ـ أيديولوجية متشابكة، فهي من جهة تعد مصدراً رئيسياً للنمو والابتكار، ومن جهة أخرى تساهم في ترسيخ المشروع الاستعماري الصهيوني وتعزيز التفوق العسكري والأمني، بالتالي في الاطلاع على هذه الدراسة الشاملة تظهر أن فهم التكنولوجيا في السياق الإسرائيلي يتطلب النظر إليها كأداة اقتصادية وسياسية استعمارية في آن واحد.
القرار يتعامل مع أمن إسرائيل كأولوية مطلقة، هذه الفلسفة الأمنية كانت هي الأساس في صفقة القرن الذي يخترق كل بنود الخطة، كما يهمش القرار حق العودة والقضايا النهائية، بحيث لا يشير إلى حق العودة أو القدس أو الأسرى (إلا كصفقة تبادل فنية)، وهو ما ينسجم مع رؤية واشنطن وتل أبيب. وبذلك، يمكن القول إن الخطة الحالية ليست سوى نسخة محينة من صفقة القرن، أعيد تقديمها في سياق حرب مدمرة وتسويقها كحل "إنساني- لإعادة الإعمار".
خَلُصت الورقة إلى أنّ مواجهة "دولة المستوطنين" تتطلب رؤية فلسطينية وعربية ودولية شاملة، لا تكتفي برفض الاستيطان من الناحية القانونية، بل تعمل على بلورة استراتيجيات عملية للحد من تمدده وفضح طبيعته الاستعمارية، سعياً لتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
لا يوجد في الجزائر إلا شعب واحد مسلم ناطق بالعربية (في غالبيته غير الأمية)، وقد علم الشعب الجزائري بهذه اللغة العلمية والحضارية نفسه بنفسه ومحا أميته في معظم الحواضر الوطنية وعلّم بها نخب أوروبا كلها لعدة قرون في جامعاته العامرة المشعة ببجاية الحمادية وتلمسان الزيانية!؟
كتاب "من أسرار سومر" عملٌ بحثيّ يتقصّى نشأة الحضارة السومرية ودلالاتها الدينية والمعرفية، فيربط، في فصوله الثلاثة "سومر حضارة وثقافة" و"الأصل الإلهي للدين السومري" و"الرمزية في ألواح سومر"، بين النصوص الأثرية والرؤى الدينية والأنثروبولوجية للبحث في أصول الوعي الإنساني.
شرع الإسلام العبادات من أجل أن يعبّد المسلم ذاته لله، ولا تستعبده شهواته، وليصبح لديه القدرة على تحقيق ذلك، وقد أنتجت الحضارة الغربية إنساناً بصورة "حيوان استهلاكي" لأنها قامت على إطلاق الشهوات بكل طريق وبأية صورة، وقد جاء الإعلام ليلعب دوراً كبيراً في إثارة "الشهوات الاستهلاكية" وأبرزها ما يتعلق بالجنس ليزيد في سطوة استعباد الشهوات للإنسان. وبهذا تكون الحضارة الإسلامية أكثر صدقاً من الحضارة الغربية في جعل الإنسان حراً.
تُعدّ الآليات القانونية والقضائية في الأصل ضمانات لتحقيق العدالة وحماية الحقوق، لكن في العديد من دول العالم العربي أضحت هذه الآليات أدوات قمع في يد الأنظمة السلطوية. فبدلًا من أن تكون القوانين سدًا منيعًا في وجه التعسف، يجري تطويعها لاستخدامها ضد المعارضين السياسيين تحت غطاء قانوني زائف. هكذا تتحول التهم والمحاكمات والقوائم إلى أسلحة لتصفية الحسابات السياسية، فينتفي مبدأ سيادة القانون لتحل محله سيادة السلطة وأجهزتها الأمنية.