قال رئيس الحزب الديمقراطي الليبرلي البريطاني، إد ديفي، إنه سيقاطع المأدبة التي سيقيمها ملك البلاد على شرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارته الشهر المقبل، احتجاجا على موقفه من غزة.
ونشرت
صحيفة "
الغارديان " مقالا لديفي يستحضر فيه صورة أم تحمل رضيعا نحيفا
جدا من الجوع "لدرجة أنك تستطيع رؤية هيكله العظمي، وجثث أطفال هامدة قتلوا وهم
ينتظرون الماء".
ويعلق قائلا": "هذه الصور، وغيرها
الكثير، أرعبتنا جميعا في الأشهر الأخيرة، يجب أن تتوقف الأزمة الإنسانية في غزة،
يجب أن تنتهي المجاعة. يجب إعادة الأسرى إلى أهاليهم".
اظهار أخبار متعلقة
ويقول: "هناك رجل واحد، أكثر من أي شخص
آخر، يملك القدرة على تحقيق ذلك، رجل واحد يستطيع الاتصال ببنيامين نتنياهو، ويطلب
منه إنهاء حصار المساعدات الذي يسبب معاناة ومجاعة على نطاقٍ مروع، رجل واحد
يستطيع استخدام نفوذه للمساعدة في تأمين الإفراج العاجل عن الأسرى، ألا وهو ترامب"،
الذي يستطيع كما يقول ديفي "القيام بهذه الأمور اليوم إن شاء، فلديه القدرة
أكثر من أي شخص آخر على فرض وقف إطلاق النار أخيرا".
لكن
ترامب كما يقول السياسب البريطاني اختار حتى الآن، عدم القيام بذلك، وبدلا من
ذلك، منح نتنياهو دعمه الكامل، ففي الأسبوع الماضي، بينما كان يطلق تفاخره الزائف
بإنهاء ست حروب، قال ترامب إن:" أوكرانيا هي الوحيدة المتبقية" - مظهرا
أنه لا يرى حتى ما يحدث في غزة كحربا يريد إيقافها.
وبعد
ثلاثة أسابيع، سيصل ترامب إلى بريطانيا في
زيارته الرسمية الثانية، والتي ستتضمن مأدبة رسمية في قصر وندسور يستضيفها الملك
تشارلز، ويقول ديفي: "من أعظم امتيازات كوني قائدا لحزبي أني وزوجتي إميلي
مدعوان لحضور المآدب الرسمية، فتلقي دعوة من الملك شرف عظيم، وأنا أتحمل واجبي
تجاه ملكنا بكل جدية بصفتي عضوا في البرلمان، ومع إن أقسمت أن أكون وفيا ومخلصا
لجلالة الملك تشارلز، وورثته وخلفائه، إلا أن رفض دعوة كهذه يتعارض مع كل غرائزي"،
مضيفا بالقول:" بعد تفكير عميق وصلوات طويلة مع إميلي، توصلت إلى أنه يجب علي
رفض الحضور لهذه المناسبة".
ويبرر رفضه قائلا: "لا يتعلق الأمر بالقضايا
الأخرى العديدة التي أختلف فيها بشدة مع الرئيس ترامب، أعتقد أن كير ستارمر محق في
التواصل معه، مع أنني أتمنى لو كان أكثر صرامة معه في كل شيء، من الرسوم الجمركية
إلى فلاديمير بوتين، في الواقع، جادلت في كانون الثاني/ يناير الماضي بأنه يجب
علينا استخدام عرض زيارة الدولة - وهو أمر يتوق إليه ترامب بشدة - كوسيلة ضغط
لإقناعه بفعل الصواب، أعتقد أن الولايات المتحدة حليف مهم، بغض النظر عمن في البيت
الأبيض، وأؤمن بشدة بالجلوس والتفاوض مع الرئيس، بغض النظر عن خلافاتنا".
والخلاصة
الآن هي: "أخشى أن نصل إلى وضع يأتي فيه ترامب إلى بلدنا، ويكرم بعشاء فاخر
في أحد أفخم قصورنا، ولا أحد يذكره بأنه يملك القدرة على وقف المجاعة المروعة
والموت والأسرى في غزة، ولا أحد يستغل هذه اللحظة لمطالبة الرئيس الأمريكي
بالاتصال بنتنياهو والوسطاء لفعل الصواب".
اظهار أخبار متعلقة
ومن هنا يقول ديفي: "أشعر بمسؤولية بذل كل
ما في وسعي لضمان عدم نسيان أهل غزة خلال هذه الاحتفالات، ولضمان أن تجعل المملكة
المتحدة مسؤولية ترامب الشخصية في تأمين السلام في فلسطين كـ قضية".
ويضيف: "لم أكن أرغب في
مقاطعة مأدبة
الدولة، لكنني أعتقد أنها الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها إرسال رسالة إلى
كل من ترامب وستارمر مفادها أنهما لا يستطيعان غض الطرف عن هذا الأمر والتمني أن
ينتهي من ذاته، بل يتعين على دونالد ترامب أن يتحرك الآن لإنهاء الكارثة الإنسانية
في غزة وإطلاق سراح الأسرى".